علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

102

شرح جمل الزجاجي

وقسم يلزم فيه تأخير المفعول عن الفاعل ، وذلك إذا كان الفاعل ضميرا متصلا ، نحو : " ضربت زيدا " ؛ أو مضافا إليه المصدر المقدّر ب " أن " والفعل ، نحو : " يعجبني ضرب زيد عمرا " ؛ أو مقرونا ب " إلّا " ، نحو : " ما ضرب زيد إلّا عمرا " ؛ أو في معنى المقرون ب " إلّا " نحو : " إنّما ضرب زيد عمرا " ، أي : ما ضرب زيد إلا عمرا . أو لا يكون في الكلام ما يبيّن الفاعل من المفعول ؛ أو في ضرورة شعر . وقسم أنت فيه بالخيار ، وهو ما عدا ذلك . * * * [ 5 - تقديم المفعول به على عامله وتأخيره عنه ] : وينقسم أيضا المفعول بالنظر إلى تقديمه على العامل وتأخيره عنه ثلاثة أقسام : قسم يلزم فيه تقديمه على العامل ، وذلك إذا كان المفعول ضميرا منفصلا ، نحو : إِيَّاكَ نَعْبُدُ ( 1 ) ؛ أو اسم شرط ، نحو : " من تضرب أضربه " ؛ أو اسم استفهام ، نحو : " أيّ رجل تضرب ؟ " أو " كم " الخبرية ، نحو : " كم غلام ملكت " ! أي : كثيرا من الغلمان ملكت ؛ أو في ضرورة شعر . وقسم يلزم فيه تأخير المفعول عن العامل ، وذلك إذا كان المفعول ضميرا متصلا ، نحو : " ضربني زيد " ، أو كان العامل غير متصرّف ، وغير المتصرّف من العوامل الفعلية الواصلة إلى منصوب ، هو : ليس وعسى وفعل التعجب ، فإنّه لا ينصب فعل من الأفعال غير المتصرفة مفعولا إلّا هذه الأفعال . وتصرف الفعل أن يكون منه ماض ومستقبل وحال . وغير المتصرف من العوامل الاسمية ما عدا اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل والأمثلة التي تعمل عمل اسم الفاعل والمصدر الموضوع موضع الفعل ، نحو : " ضربا زيدا " . وتصرف العوامل الاسمية هو أن يقوى فيها شبه الفعل . ويلزم أيضا تأخيره إذا دخل على العامل حرف من حروف الصدر ، وهي : " ما "

--> - وجملة " كانت ربعية موجودة لهم " : حسب ما قبلها . وجملة " يحذرونها " : في محلّ رفع صفة ل ( ربعية ) . وجملة " خضخضت " : في محلّ جرّ بالإضافة . والشاهد فيه قوله : " خضخضت ماء السماء القبائل " حيث تقدّم المفعول به ( ماء السماء ) على الفاعل ( القبائل ) للضرورة الشعريّة . ( 1 ) الفاتحة : 5 .